الجيش السوري يعلن حالة استنفار عسكري وتحركات إلي الحدود العراقية

رفع الجاهزية في الوحدات العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع السورية رفع حالة الاستنفار العسكري بين صفوف قواتها إلى أعلى مستوياتها والدخول في حالة الإنذار “ج”. وتضمنت التوجيهات الصادرة لجميع التشكيلات العسكرية إلغاء الإجازات وإلزام العناصر والضباط بالالتحاق الفوري بوحداتهم، بالتزامن مع تحركات ميدانية مكثفة وإعادة تموضع على طول الشريط الحدودي المشترك مع العراق، دون أن تصدر السلطات السورية بياناً رسمياً يوضح الدوافع المباشرة للقرار.
وشملت التحركات العسكرية دفع تعزيزات ضخمة تابعة لـ “الفرقة 86” ووحدات إسناد برية متطورة نحو ريف دير الزور الشرقي، حيث بدأت الانتشار الفوري في المواقع الحيوية والمقار الرئيسية بمحيط مدينة البوكمال الحدودية. ويُعد هذا الإجراء أول استنفار عسكري واسع النطاق يسجله الجيش السوري بهيكليته الجديدة. وتأتي هذه التغييرات في المنهجية الميدانية لإعادة ترتيب صفوف قوى الأمن والجيش وتأمين السيطرة على طول المنافذ والحدود البرية.
وجاء هذا الاستنفار بعد تقارير أكدت رصد تحركات مريبة لفصائل مسلحة موالية لإيران قرب الشريط الحدودي بين البلدين، مما دفع الحكومة السورية إلى إرسال تحذيرات رسمية مباشرة إلى بغداد. وأوضحت الرسائل السورية أن أي هجوم أو تصعيد ينطلق من الأراضي العراقية تجاه سوريا سيواجه برد عسكري حازم ومباشر، مطالبةً الأجهزة العراقية بضبط الفصائل ومنع استخدام أراضيها لتهديد أمن دول الجوار.  
وفي أول رد فعل رسمي من الجانب الآخر، صرّح قائد قوات الحدود العراقية بأن التحركات العسكرية الجارية على الطرف السوري تتم بعلم مسبق وبتنسيق أمني مشترك بين البلدين لتبادل المعلومات الاستخباراتية. وأكدت بغداد أن الأوضاع الميدانية على الحدود مستقرة وطبيعية حتى الآن، مشيرة إلى صدور توجيهات مشددة من رئيس الوزراء العراقي بمنع أي خروقات أمنية وتحصين الحدود لضمان حسن الجوار وحماية سيادة المنطقة.

اترك تعليقا