حزب الرفاه التركي يخطط لإنهاء الفوائد المصرفية وتحفيز الوقف الإسلامي
نحو اقتصاد بلا فوائد
- dr-naga
- 9 يونيو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, الأحزاب
- اقتصاد, الوقف الإسلامي, تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, تركيا, حزب الرفاه الجديد, فاتح أربكان
الرائد: كشف حزب الرفاه الجديد التركي، أحد أبرز الأحزاب ذات المرجعية القيمية في الساحة السياسية، في السابع من يونيو عام 2026 عن مسودة مشروع قانون طموح يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع المالي والمصرفي في البلاد، والانتقال به تدريجياً نحو نظام خالٍ من الفوائد الربوية خلال فترة انتقالية تمتد لخمس سنوات. وجاء الإعلان عن هذه المسودة خلال مؤتمر اقتصادي حاشد عقد في مدينة إسطنبول، حيث قدم رئيس الحزب فاتح أربكان تفاصيل الخطة التي تتضمن إنشاء صندوق وقفي سيادي ضخم لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإلزام البنوك بتخصيص نوافذ إسلامية كاملة بنسبة لا تقل عن أربعين بالمائة من إجمالي محافظها الائتمانية خلال العامين الأوليين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد المطالبات الشعبية من قبل قاعدة الحزب والقطاعات المحافظة بضرورة مواءمة السياسات الاقتصادية مع الضوابط الشرعية، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم أعباء الديون على المواطنين.
وفي معرض دفاعه عن المشروع، أكد فاتح أربكان أن الهدف ليس إضعاف القطاع المصرفي، بل تعزيزه وبناء اقتصاد إنتاجي قائم على المشاركة في المخاطر والأرباح، مشدداً على أن النظام الربوي الحالي هو السبب الجذري في تضخم الفجوة الطبقية وتضخم الثروة في أيدي قلة قليلة.
وأضاف أن الحزب سيعمل على تشكيل تحالفات برلمانية واسعة لتمرير هذا التشريع، معتبراً إياه ضرورة أمنية واقتصادية لحماية السيولة الوطنية من تقلبات الأسواق العالمية. من جانبها، أبدتUnion الغرف التجارية التركية تحفظاً حذراً على سرعة التطبيق، مطالبة بضمانات لعدم تعطيل عجلة الائتمان خلال الفترة الانتقالية.
أما على صعيد التحليل الاقتصادي، فقد أوضح الدكتور كوركان أوزدار، الباحث الأول في مؤسسة سيتا للأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن طرح حزب الرفاه الجديد يعكس تحولاً في الخطاب الاقتصادي للأحزاب الإسلامية من المطالبة بالتطبيق الجزئي إلى طرح رؤى شاملة لإعادة الهندسة المالية. ويشير أوزدار إلى أن نجاح هذه المبادرة يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً وتدرجاً دقيقاً لتجنب أي صدمات في السوق المالي، متوقعاً أن تدفع هذه المسودة البنوك التقليدية إلى تسريع تطوير منتجاتها المتوافقة مع الشريعة للحفاظ على حصصها السوقية. ويختتم المراقبون بأن هذا الطرح يضع القطاع المالي التركي أمام استحقاق تاريخي قد يغير من ملامح الاقتصاد الوطني لعقود قادمة.
المصادر:
1- البيان الرسمي لمؤتمر حزب الرفاه الجديد الاقتصادي، إسطنبول، 7 يونيو 2026.
2- التصريحات الصحفية لفاتح أربكان، رئيس حزب الرفاه الجديد، 7 يونيو 2026.
3- التحليل الاقتصادي للدكتور كوركان أوزدار، مؤسسة سيتا للأبحاث، 8 يونيو 2026.